الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٠عليه الضّمان؛ لأنّ صاحبه لم يعاينه حتّى يلزمه، وإن كان هنالك صاحبه ويعاينه؛ فقيل: له إن لم يسمح له، وقدر أن يأخذ منه مقدرا ما يحيي به نفسه، أو مَن يلزمه عولُه في الحالين؛ حضر صاحب المال، أو لم يحضر، وإن لم يسمح صاحب المال إلاّ أن يبيعه، ويصير عليه في هذا الثمن، وهو يشاهده إن لم يبايعه؛ يهلكه لا محالة؛ فهو لازم عليه، وفي ضمانه له بعد ذلك لا يتعرّى من الاختلاف، وأنا يعجبني أن يلزمه الثّمن؛ إذ لولا كذلك لَلَزم جميع أصحاب الأموال أن يقيموا بالفقراء بِغير بيعٍ ولا خدمة، ولا نعلم هذا [قول ثابت](1) في الشّرع الشّريف، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي: أرأيت إذا أعطاني رجلٌ /382/ شيئًا مِن المال؛ ليحمله في هذه المراكب، ولأسير(2) به، وأعطاه على حفظه مالاً، هل له ذلك أم لا، إذا كان يرضي(3) ربّه؛ لأنّ هذا الرّجل في المركب محشوم؛ لأجل هذه المراكب، والمعطي إنّما أعطاه ذلك؛ لأنّ سلطان الجُور الذي متملك تلك الفرقة؛ ليأخذه منه بلا محالة، فأعطاه هذه الرّجل بطيبة نفسه، فهل عليه بأس في ذلك، أم لا؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: أمّا ما أعطاه من الأجرة على حفظ هذا المال بطيبة نفسه؛ فذلك له، إذا قام بحفظه، وإنْ كان موضع ضرورة على صاحبه؛ فعليه أن يعينه، فإن خرجت الأجرة عن عناء المثل؛ فمردودة إلى عناء المثل، وإنْ