الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣١٣وترك إظهاره، أو غيره من الأحوال، والأسباب الموجبة للرجاء؛ فلا، ولا فيما زاد على قدر ما يعلمه مما قد عرف به أنّه يظلمه، ولا فيما يكون في إخراجه هنالك؛ لمعنى موجب لاضطراره؛ أو كان وصوله على غير اختياره، فإنّه على ذلك في محلّ ما لا يؤمن عليه مِن الذّهاب، أو الضّياع له، أو لشيء منه فيه هنالك؛ يكون موضع ضرورة كان ملجأ بنفسه في الوصول إليه، أو غير ملجأ؛ فلا فرق.
وإن كان مراده في قوله: بإعادة الضّمير في الهاء، مِن وصوله الموضع إلى المال؛ فهو موضع ضرورة، ولكنّه لا يصحّ بأنْ لا يكون إلاّ ذلك، فإنّها قد تكون بِغيره، وعلى كلّ حالٍ فما أعطاه إيّاه على ذلك في موضع لازمٍ حفظه أو غيره؛ فهو له إلاّ أن يضطرّه إلى ما يزيد على أجرة المثل في موضع ما يكون عليه حفظه له؛ لوجود قدرته على حفظه، وعدم مخافته على دِينه أو نفسه أو ماله، وعدمه لغيره ممّن يأمنه على ماله، وكونه في موضع لا يؤمن عليه على الامتناع في التّرك له مِن الضّياع، وهو بحال من تلزمه إعانته في ذلك الحال؛ فإنّه هنالك يكون ما زاد على أجرة المثل مردودًا بالعدل /370/ إليه على قول من يخرج على قوله أنّ عليه له ذلك، في موضع الضّرورة إليه. فإنْ جهله فلْيسأل عنه أهل الخبرة به ممّن يأمنهم، وأصحّ ذلك أن يكون بنظر العدول، فإن عزّ عليه ذلك كلّه؛ فالتّحري سبيله، حتّى يرى أنّه قد خرج منه على اعتقاد أنّه متى بان له شيءٌ من الزّيادة عن المثل ردّه إليه، أو إلى من يقوم فيه مقامه.
وأمّا في مواضع ما لا يكون عليه؛ فجائزٌ له، ولو زاد على أجرة المثل؛ لأنّه مخيّر بين تركه وحفظه. ويخرج في بعض القول: إنّه ليس عليه له حفظه بلازم على حالٍ لزومًا لا يسع معه تركه، وكذلك عن أبي سعيد ?.