الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤الحافظ أن يستحقّ(1) من الله ومن المسلمين؛ إذ يقول ما حفظ عن فلان بن فلان، وأن يوقّر العلم(2) ولا يجعله هزؤًا ولعبًا، ولا يجعله في غير مواضعه؛ لأنّ من جعله في غير مواضعه فقد اتّخذه هزؤا ولعباً؛ فلا يخرج معنى هذا الحافظ والمحفوظ عنه، والتّابع له والمؤكد فيه، والحاق (خ: الحاث) عليه، وعلى تسييره(3) في الأرض من أحد هذه المعاني، وكل معنى من هذه المعاني؛ فهي عليه ليس لما قد مضى من القول في ذلك /80 م/ إن شاء الله؛ فافهموا هذا الفصل في القول في الحفظ، ومعنى الحفظ؛ فإنّ في الاشتغال فيه، والتّفكير في عجائبه ليس بقليل.
ومن أرجوزة الصائغي:
قلت له بجملة الآثار … آخذ عن أصحابنا الأبرار
قال نعم حتّى يصحّ الباطلُ … فاتركه إذ ذلك شيء عاطلُ
وقيل لا تأخذ حتّى تعرفا … العدل منها هكذا قد وصفا
وقيل إن لَقِيتَه في كتبٍ … ثلاثةٍ فاعمل بذاك تُصِب
وبعضهم قال إذا لم تكن … كابن عبّاس الفقيه الفطن
فلا يجوز عندنا أن يعملا … وأكثر الأشياخ عنه عَدَلا
مسألة من جواب الشّيخ العالم ناصر بن خميس الحمراشدي: وإذا سأل أحد عالما من المسلمين عن شيء فأجابه: لا يعلم جواز ذلك، أو لا نعلم حجر
(1) هكذا في النّسخ الثّلاث. ولعله: يستحي.
(2) هذا في ج. وفي الأصل، ث: العالم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: تيسيره.