قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 02

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

ذلك، أو لا نقدر أن نقول: إنّ ذلك حلال، أو لا نقدر أن نقول: إنّ ذلك حرام، أو لا نقدر [أن] نخطّئ من فعل ذلك، أو لا نقدر [أن] نعذره من ضمانه، أيكون ذلك فتوى منه على الحالين جميعاً في منعٍ أو إباحةٍ أم لا؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: لا يكون ذلك فتوى فيما عندنا، والله أعلم.

مسألة عن الصّبحي: ومَن سأل من فَوْقه من العلماء عن مسألة فيها اختلاف، فأجابه بها، وقال: هذا هو أكثر القول 80 س والمعمول به، والسّائل لم يعرف الأعدل من الأقاويل؟ قال: إنّ قول المفتي: عندي هذا هو أكثر القول، بمنزلة قوله: جائز، وما يوجد في الأثر أكثر القول والمعمول به، فمنزلة ما يوجد يجوز ذلك أو لا يجوز، والله أعلم.

مسألة: وعنه: ومن سأل عالما من المسلمين فأجابه: لا نعلم جواز ذلك، أو لا نعلم حجر ذلك، أو حرمة ذلك، أو لا نخطّئ من فعل ذلك، أو لا نقدر [أن] نُلزمه الضّمان، أو لا نقدر [أن] نعذره من الضّمان، أو قد قيل: إنّ ذلك جائز، أو قد قيل: إنّ ذلك غير جائز، أيكون هذا فتوى في جميع ذلك، في منع أو إباحة، أم هذا لا عمل عليه ولا تقوم به الحجّة؟

الجواب: إن ليس هذا فتوى [تقوم] به الحجّة على السّائل، وإنّما هذا تعريض؛ فإن اطمأن قلب السّائل إلى قوله فلا يضيق(1) عليه ذلك، وإن تركه فهو أحوط، وإنّما لعلّه الفتوى أن يقول: يجوز أو لا يجوز، أو يسع أو لا يسع، أو ما يشبه هذا من الألفاظ.

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: تضيق.