قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٤

مسألة: ومن غير كتاب أبي محمد: ومن كلامٍ لِعليّ بن أبي طالب: وما كنت لأضطلم(1) لأحدٍ، ولا لأسكت لِمتظلّمٍ منه على ضمدٍ(2)، ولا لأسكن معه في بلدٍ، ولو سكنت معه؛ لكنت لنفسي ظالمًا، وفي ظُلمها عند الله آثمًا، وذلك قول الله حيث يقول: ﴿الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء:97].

مسألة: ومن جامع أبي جعفر: ويُكره أن ينقل الرّجل أهله إلى أرض الحرب. وقال بعض: وكذلك إلى الأعراب.

قال غيره: عندي أنّ أرض الحرب هي أرض المشركين؛ مثل: بلاد الهند، وبلاد الزنج، والصّين، وما أشبه ذلك مِن بُلدان الشّرك الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمّة.

ومن غيره: ويروى عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «برئت الذّمّة ممّن أقام مع المشركين في ديارهم»(3).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: المراد في ذلك الوقت في زمانه - صلى الله عليه وسلم - /396/ وأما في غير زمان الصّحابة فَمن سكن مع المشركين واتّقى الله تعالى؛ فلا يهلك،

(1) هكذا في النّسختين، ولعله: لأظطلم.

(2) الضَّمَدُ بِالتَّحْرِيكِ: الحِقْدُ اللاّزِقُ بِالْقَلْبِ، وَقِيلَ: هُوَ الحِقْدُ مَا كَانَ. لسان العرب: مادة (ضمد).

(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 2262، 2/ 303. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن عدي في الكامل، رقم: 1636، ص 133؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب السير، رقم: 17750.