قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٣٥

ولا نعلم في ذلك اختلافًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [غافر:28]، هو ساكن مع فرعون مدّعي الرّبوبية، وآسية امرأة فرعون.

(رجع) وقال النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله؛ فحيثما أصبت خيرًا فأقم»(1).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: في الحديث عمومٌ، ويريد به العموم، ولم يخصّ درا كفر، ولا دار إسلام، وفي الأوّل ما فيه نهي عن السّكون مع المشركين، وفي هذا إباحةٌ، فصحّ أنّ النّهي استحبابٌ.

وقال - عليه السلام -: «من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذّمّة»(2).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني إذا حارب المسلمين، وحاربهم المسلمون؛ جاز قتله معهم، من غير أن يعتمد لِقتله، وما لم يحاربوا؛ فلا إثم عليه.

مسألة: وجدتها في منثورة: ولا شيء على الرّهائن في نزولهم، وسُكناهم في الدّار المغصوبة؛ إذ هم مقهورون على ذلك، والضّمان على مَن قهرهم، وأنزلهم فيها، وما حدث فيها مِن أفعالهم مِن المضرّة مِن بناءٍ أو ترابٍ أو خشبٍ، فعليهم الضّمان؛ لأنّ الخطأ في الأموال مضمونٌ، /397/ فإنْ انصبّ في المنْزل

(1) أخرجه: أحمد، رقم: 1420؛ وأبو يعلى في طبقات الحنابلة، 2/ 4. وأخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 250، 1/ 124؛ وأبي داود دون قوله: «فحيثما أصبت خيرا فأقم»، كتاب الخراج والأمارة والفيء، رقم: 3076.

(2) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب السير، رقم: 17750. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 2262، 2/ 303؛ وابن عدي في الكامل، رقم: 1636، ص 133.