الجزء 02
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦مسألة: ومن جواب الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عمّا يوجد في قبول المفتي، إذا قال: قد قالوا كذا وكذا؛ أنّ قوله هذا ليس بفتيا حتّى يقول: قد قال المسلمون، وكذلك إذا قال: وجدت في الأثر حتّى يقول: في آثار المسلمين، أهذا عامّ في الفُتيا؟ /81 م/ أم في شيء دون شيء؟ أم ما معنى ذلك؟ بيّن لنا(1) ذلك مأجوراً.
الجواب: إنّ قول المفتي: قد قالوا صحيح أنّه ليس بفتوى؛ لأنّ القائلين كثير، منهم المرتكبون انتهاك ما يدينون بتحريمه، ومنهم المخالفون لدين الله تعالى، باستحلال تأويل الضّلال، ومنهم أهل الاستقامة في الدّين، ومنهم المشركون، وأقسام القائلين كثيرة لا تحصى؛ وكذلك قوله: جاء الأثر كلّ شيء موثر فهو أثر، وأثر ضلال، وأثر هدى.
وأمّا بعض أصحابنا إذا قال: قال بعض المسلمين، أو وجدت في أثر المسلمين فمعناه: أنّ إطلاقه باسم المسلمين يدلّ على أنه من أصحابنا أهل الاستقامة في الدّين؛ لأنّهم هم المسلمون في الحقيقة فلهم مطلق الاسم.
وأمّا إذا قال ذلك من غير أصحابنا؛ فكذلك لا يفيد صحّة الفتوى، والمراد ليس بفتوى، أي: لا يفيد المفتي بذلك كذلك أنّ ذلك قولا صحيحاً أم باطلا، فهو كأنّه بعدَه لم يُفتِ بِشيء من ذلك، فاعرف ذلك.
مسألة: ومنه: وسئل عن قول العلماء في آثارهم: لا يجوز على حال، أيكون هذا لا اختلاف فيه؟ وهل يكون مثله على حال من الحال؟ وكذلك ما معنى الجائز والواسع؟ صرّح لنا ذلك مأجوراً.
(1) ث: لي.