قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٤١

آخر ومات، وورثت منه أموالاً؛ ساغ لها ذلك، وساغ لِمن يتزوّجها من أهل دعوتنا، وتجري الأحكام بينه وبينها مِن النّسب والحقوق والمواريث على ما قدّمنا، ولو كانت بنتًا أو أختًا تزّوجتا فطلّقتا على هذا النّعت فتزوّجتا بِمن ورثتا منهما أموالاً جليلةً؛ ساغ لهما ذلك، وساغ لك إرثك منهما. وإنْ وقعت الحرمة بينهما بِزنًا أو غير ذلك عند المسلمين، وليست بحرمة عند المخالفين؛ فأثبتوا الزوجية، وحكموا بها؛ فوقعت المواريث، والأنساب، والأحكام أجريت على ما حكم به القُضاة مخالفين أو موافقين. فإن قضى لك القاضي بشاهد ويمينك في أمرٍ تعرفه؛ فسائغ لك أخذه، ومعاملة جميع مَن قضى له القاضي بِهذا الحكم، وإن كان هذا الحكم لا يجوز في مذهب الموافقين.

وكذلك إنْ باع القاضي على أحدٍ منهم ماله في ديونٍ التزمته أو نفقاتِ نساءٍ، أو لِمولود(1) أو مماليك؛ فله معاملة جميع هؤلاء الذين /404/ قضى عليهم القاضي في أموالهم، وكذلك الحُكم في المواريث، إنْ قاسم القاضي الجدّ مع الأخ، أو أعطى للجدّ الثّلثين مع الأخت، أو للأخت الثّلث، كلّ هذا سائغ ليس فيه بأس.

وامرأة مِن أهل الدعوة تزوّجت رجلاً من الخوارج فاستمسكت به عندنا بحقوقها مِن الكسوة والنّفقة والصّداق والمتعة، وليس في يده إلاّ ما جاز مِن غنائم أهل التّوحيد ورقيقهم؛ فإنّا نحكم لها بجميع حقوقها في هذا المال، وإنْ كان المال معروفًا أهله، ولكن بعدما وقعت المقاسم. وإنْ وقعت(2) الوفاةُ؛

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المولود.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: قعت.