قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٥٩

مسألة: روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب»(1).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: المعنى أنّ مَن اضطرّ إلى الكذب؛ لحصول منفعته، أو لدفع مضرّة عن نفسه أو ماله أو دينه، أو عن غيره عن أحد ذلك، ولا مضرّة /425/ في ذلك على غيرِه في أحد ذلك وحضرته المندوحة؛ فليس له أن يكذب، وإن لم تحضره؛ فلا بأس، وفي كلامنا ما يدلّ على أنّه لا يجوز الكذب في البيع والشّراء؛ لكسب النّاس، وما أشبه ذلك؛ لأنّه فيه ضرورة، وهو واحد مِن الثّلاثة: النّفس، والدِّين، والمال، والجاه والحال وقطع(2) الحظّ لاحقة بالمال، وما أشبه الشّيء؛ فهو مثله ممّا لم نذكره.

(1) أخرجه القضاعي في مسنده، رقم: 1011؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الشهادات، رقم: 21364؛ وابن أبي شيبة، كتاب الأدب، رقم: 26096.

(2) ق: قطع الحال.