قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٠

الباب السّابع عشر فيما يجوز أن يُقال مِن الكلام الذي يوجب الولاية لغير الوليّ

ويقال لغير الولي: "حفظك الله، وأستودعك الله"؛ أي: أنّه في حفظ الله غير ضائع منه. وقيل: المعنى: "أسأل الله أن يحفظ".

ويجوز أستحفظ الله إيّاك، وأصحبك الله، وأنعم صباحك، ورعاك وصانك، وكذلك مرحبًا، وأهلاً وسهلاً، وكلّ مَن لا يُتولّى لا يدعى له بِرضا الله ولا بالمغفرة، ولا بما هو مثل هذا ممّا يستوجب بِفعله دخوله الجنة.

مسألة: وإذا كان القائلُ بالمغفرة إخبارًا عمّا يستر الله مِن اللّباس فيما مضى؛ جاز ذلك؛ لأنّ المغفرة مأخوذة من السِّتر، ومنه مغفر الدرع. وأمّا على غيرِ هذِه النّيّة، وأراد المغفرة للذّنوب والقبول مِن الله تعالى؛ فلا يجوز.

مسألة: وأجاز ابن محبوب أن يقال لقومنا ولمن لا يُتولّى: رحمك /427/ الله، ولا يقال لغير الوليّ: الله اصحبه في طريقه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ [الأنبياء:43]، وجائزٌ أن يقال: صاحَبَك الله؛ أي(1): أصحبك الله السّلامة، ويُقال للوليّ: بسم الله عليك؛ بمعنى التبّرك، ولا يقال لغير الوليّ.

مسألة: ومَن عَاد عليلاً مخالفًا وقال: فرّج الله عنك، أو عاد عليك بِالعافية، أو ألبسك العافية على وجه الخبر، أو صرفِ المعنى للغير؛ جاز ذلك. ومن قال لسائر النّاس: "جزاك الله خيرًا"، أو" كتب الله لك الثّواب وأحسن جزاءك"، فإن

(1) زيادة من ق.