الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦١كان يُخبره أنّ الله قد فعل له ذلك؛ فجائز، وهذا عند أصحابنا لا يُدعى به لِمنافق، ولا بأس به للمسلم.
مسألة: وقيل: يقال لمن لا يُتولّى: وفّقك الله وأكرمك، وبلّغ بك مرسلاً. ويقال له: أصلحك الله، وعافاك، وصحبك(1) العافية، وأيّدك، ومكّن لك اليد على المجاز.
وعن أبي إبراهيم: من قال لمن لا يتولاّه: أدام الله عزّه؛ فيبتغي بذلك إدامة عزّ نفسه إلاّ(2) المخاطب، والله أعلم.
مسألة: وقيل: لا يُقال لغير الوليّ: لبّيك؛ فإنّه لا يجوز، وكلام العرب لبّيك، ومعنى لبّيك في معنى التّلبية في الحجّ، إن شاء الله.
مسألة(3): ولا يُؤمَّن على دعاء من لا يتولى، وكان محمد بن هاشم يقول: اللهم افعل آمين.
وعن أبي الحسن: إنّ له أن /427/ يلبّي الدّاعي كان وليًا أو غير ولي على وجه التّلطّف، ولو كان مُهملاً للنّيّة.
مسألة: قيل: دعا أعرابيّ لرجلٍ؛ فقال: أذاقك الله البردين، ووقاك الأمَرَّين، وصَرَف عنك برد الأجوفين؛ قال: البردين(4): بَردُ العافية وبرد الغنى، والأمرّان: مرارة العري، ومرارة الفقر، والأجوفان: البطن، والفرج.
(1) هكذا في النّسختين.
(2) هكذا في النّسختين، ولعلّه: لا.
(3) زيادة من ق.
(4) كتب فوق جزء الكلمة «دين»: "دان". والمقصود: البردان.