الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٣العرب، وإذا قدّم النّيّة كان أفضل. ويجوز أنْ يُدعى لِمملوك الوليّ بالسّلامة والعافية؛ لأنّ نفع ذلك يؤدّي إلى نفعٍ له.
وقيل: يدعو لأرحامه الذين صلاحُهم نفعٌ له. ويجوز أن يقال: بارك الله في هذا العبد، وهذه الدّابة.
مسألة: ومن دعا لزوجته وولده وخادمه وليّه بِالعافية والصّحة، وإنْ كانوا منافقين؛ فجائزٌ؛ لأنّ ذلك نفع له، ولوليّه. ومَنْ كان في حدّ التّقيّة؛ جازَ أن يدعو لِمن لا يتولاّه بدعاء الوليّ، ويعتقد المعنى لغيره.
مسألة: وقال بشيرٌ: يُقال لأهل الذّمة: /429/ هداك الله إلى الخير؛ فأمّا أهل الإقرار، فإن قلت لهم: رحمكَ الله، ونجّاك مِن النّار؛ يعني بذلك رحمة الدّنيا، ونار الدّنيا؛ فلا بأس، ويستر ذلك عن الجهّال، ولا يظنّون أنّه وَلاية.
مسألة: ويقال لليهودي: عافاكَ الله، ويجوزُ للمشرك هداكَ الله، والضّال أصلحكَ الله؛ إذا عنَى به هدي البيان بخبر(1)؛ لأنّ الله تعالى قد بيّن الصّلاح، وللضّال أن يصلح له فساد دِينه حتّى يتوب. ويقال لليهود: رحمكَ اللهُ؛ والمعنى في ذلك الرّحمة الظّاهرة؛ مثل صحّة البدن، والرّزق مثل ذلك.
مسألة: ولا يجوز أن يقال للكافر: كريم ولا سخيّ، والسّخاء مأخوذ مِن الدِّين، ولا يجوز أن يقال لأهل قدم أنتم مِن إخواننا، أو مِن أهل رأينا؛ لأنّهم يبرؤون مِن المسلمين، ومِن محبوب ?، ويخالفونا(2). ولا يجوزُ أن يُقال لأحدٍ: هذا أخي، أو من أصحابنا، أو صديقي، وجائزٌ نبيلٌ، وجميل ما لم يُردْ بِه وَلاية،