الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٤وشجاع، وحسان، أو خفيف؛ جائز إذا علمت منه ذلك، وكان صدقًا غير كذب.
ومن غيره: روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من دعا رجلاً بغير اسمه لَعَنته الملائكة»(1)، وفسّره بعضٌ أنّه إذا سمّى التّقيّ كافرًا، أو فاسقًا، وما /430/ أشبهَ ذلك.
(رجع) مسألة: ويجوز أن يُقال للمنافق والظّالم: "يا كلب ويا حمار"، وما كان مِن أسماء البهائم والدواب على سبيل الذمّ، ولا غيبة لهم، وكلّ ما ذكر فيهم مِن شتم ونقيصة بهم؛ فلا بأس، إلاّ القذف، فلا يجوز قذفهم بالزّنا، وقد سمّى الله الكافر كلبًا فقال: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾ [الأعراف:176]، وهؤلاء كفّار لنعمة الله.
مسألة: وإذا قال العربي للمولى يا سيّدي فعلى قول الربيع يأثم ويؤدّب، وعلى قول غيره لا يأثم ولا يؤدّب. ويجوز أن يقال للمنافق: أنت كماسر؛ ويعني أنّه كماسر قرينه إبليس، ويقال له جيّد، ويعني أنّه جيّد لأهله، وبِما فعل ممّا يجوز له القول للقائل.
مسألة: ويجوز أن يقال: "فلان أهون جورًا مِن فلان، وأصلح من الآخر، أو خيرا، أو أقلّ جورًا أو أخفّ جورًا"؛ كل هذا جائز. ولا يجوز أن يُقال لغير ثقة:
(1) أخرجه المروزي في الزهد والرقائق، باب ما جاء في الشح؛ رقم: 683؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب الوعيد أن يدعى الرجل بغير اسمه، رقم: 394؛ والهمذاني في الفردوس، رقم: 5727.