قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٦٥

"هذا رجلٌ صالح"، ويجوز أن يقال: "مؤمنٌ ومسلمٌ". وجائز أن يُقال لِمن لا يعرفه: "يا أخي ويا صاحب".

مسألة: قال بعض العلماء: لا يفدي أحدٌ أحدًا. وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أن الزّبير قال له وهو مريض: جعلني الله فداك، فقال له النّبي صلى الله: «أما تركت أعرابيتك(1) بعد»(2).

وعن أبي محمد (/431/ أنّه يجوز للرّجل أن يقول لأخيه المسلم: "فداك أبي وأمي"؛ لقول النّبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص يوم أحد: «ارم فداك أبي وأمّي»، قال سعد: حتى أنّه لَيُناولني السّهم ما له نصل(3) يقول(4): «ارم به»(5).

مسألة: ويجوز أن يُقال للصبيّ: "ويلك"؛ لأنّهم ممّن تجري عليهم المحنة، وهي الألم والمرض، وإنّما يجوز أن يقال له: ويلك لهذه العلّة التي تجري(6) عليهم في الدّنيا. ولا يجوز أن يقال: فلان من الأخيار، أو من الأبرار، أو سعيدٌ من السّعداء، أو من المباركين، أو سري، أو بارك الله فيك، أو عليك، أو جعلك الله مباركًا، إلاّ للوليّ.

(1) وردت في النسختين من غير تنقيط.

(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، رقم: 8501؛ والطبري في تهذيب الآثار مسند علي بن أبي طالب، رقم: 180؛ والبلاذري في أنساب الأشراف، 9/ 4037.

(3) في النّسختين: يضل.

(4) ق: يقوم.

(5) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4055؛ ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، رقم: 2412.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: يحري.