الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧١عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} [البقرة:98]، ولا يجوز أن يُقال له لا أبقى الله لك عدوًا؛ لأنّه عدوّ للمسلمين.
مسألة: ومن قال لِمن لا يتولاّه: أحسن الله لك؛ فهو قول يتصرّف على معنى، وإن قال: أحسن الله لك الجزاء؛ فلا يجوز، وإن قال: أحسن الله جزاءه؛ جاز إذا عنى أنّه تعالى يجزيه أجره في الدّنيا؛ لأنّ الله محسن جزاء عبده في الدّنيا بِعمله(1) الحسن والسّيّء(2)، ولا يجوزُ أن يُقال لِمن لا يتولّى: جزاك الله خيرًا، ويجوز ذلك للوليّ(3)؛ لأنّ الجزاء مِن الله تعالى لِعباده الجنّة.
مسألة من كتاب بيان الشّرع: وعن أسماء الولاية في الحياة ما هي؟ وقلت: مثل رجل يقول لرجلٍ: حفظك الله، أو أسعدك الله، أو رحمك الله، أو أحاطك الله، أو وليك؛ فكلّ هذا يحتمل الولاية بالنّيّة، ويحتمل غير الولاية بالنّيّة، وقد يكون غير هذا اللّفظ بعضه آنسُ مِن بعض، وبعضه أوحشُ مِن بعض، وللكلام بِمثل هذا النّحو أوسع مِن (ع: من الدّهين) الأرض الواسعة، والبعقة، على تصريف النّيّة إلى حالات الدّنيا دون حالات الآخرة ممّا في /439/ أمر الميّت، وأمرُ الميت في هذا أضيق، إلاّ أن يكون الميت لله وليًّا.
وأخبرني أبو الحواري ? أنّه سمع الصّلت بن خميس يُملل (خ(4): يملي) كِتابًا مِن لِسانه إلى رجلٍ من أهل بلدة من رؤوس بهلا ممّن شاهر فسقه في
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يعلمه.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: الشيء.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: المولى.
(4) زيادة من ق.