قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٣

ألان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض القول، فلمّا انصرف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بئس أخو العشيرة»، فعاتبه مَن عاتبه مِن أزواجه في ذلك - صلى الله عليه وسلم -، فقال: [أنا لا أحفظه إلاّ أني أحفظ المعنى فيه بأنه](1) «ساخط قول من يتلقّى النّاس بالجفاء مِن قوله»(2). وقيل في موضع آخر: فعاتبه مَن عاتبه مِن أزواجه في ذلك فقال: «أنا لا أتلقى النّاس بالجفاء»(3)، ولا أدري أنّ هذا صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو غير صحيح /439/ وأحبّ النّظر فيه، والله أعلم.

مسألة: روي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إنّ لجواب(4) الكِتاب حقًّا كردِّ السّلام»(5).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني من كتب لك كتابًا تكريمًا أو لحاجة، فردّ الجواب مندوب، ومِن الجفاء تركه بغير عذر.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وهل يقال لغير الولي: كريم، ورحيم، ورؤوف ولبيب، وحليم؟ فعندي، أنّ هذا اللّفظ لا يضيق مِن سعة اللّغة، وله معانٍ في المجاز.

مسألة: ومنه: والميت غير الوليّ، هل يجوز أن يُقال: ?، إذا عني القائل بذلك أنّه رحمه في الدّنيا؟ وكذلك غفر له، إذا نوى أنّه ستر ذنوبه في الدّنيا؟

(1) في بيان الشرع (3/ 19): اعتذر الشيخ بأنه لا يحفظ النص بألفاظه فبين بأنه.

(2) سيأتي عزوه بلفظ: «أن رجلا استأذن … ».

(3) أورده الشقصي في منهج الطالبين، 2/ 18.

(4) ق: جواب.

(5) أخرجه: الديلمي في الفردوس، رقم: 783؛ والقضاعي في مسنده، رقم: 1010. وابن أبي شيبة بلفظ قريب، كتاب الأدب، رقم: 26369.