الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٥فقراءته أشدّ مِن تركها فيما يسعه. وقيل: هما سواء؛ لأنّ الكتاب كلامٌ، وكذلك مع أوليائه ومَن علم كَعِلمه.
مسألة: ومنه: ومَن كتب لِمن لا يتولاّه السّلام عليكم، ورحمة الله، وبركاته على الإطلاق مِن غير نيّة، أيجوز له أم لا؟ فبعضٌ شدّد فيه /441/ بِلا حضور نيّة، وبعضٌ لا يرى بِه بأسًا أن قوله قول المسلمين، وإقراره بالجملة واعتقاده دِين الحقّ فيها مجزٍ له عمّا يجهله وينساه.
أرأيت إذا نوى بركاته مِن الرّزق، أهو أقرب إلى الحقّ أم لا؟ فنعم، هو كذلك.
مسألة: وإذا كان الإنسانُ جاهلاً بمعاني الشّرع، ويتكلّم بِكلام يوجب الولاية في ظاهره، وإذا صرفت النّيّة فيه صار إلى غير الولاية، وهو جاهل بمعنى ذلك الكلام، وبمعنى صرف النّيّة فيه، وهو يتكلّم بذلك لِمن لا يتولاّه، أيجوز له ذلك، أم لا؟ إذ يحتمل له معنى عند من عرف ذلك من أهل المعرفة به، عرّف خادمك.
الجواب: إنّ هذا ونحوه لا يضيق، وتركه أحبّ إلي إلاّ أن يكون هذا مِن الجبابرة المعروفين بالظّلم، الشّاهر عليهم هذا الاسم، فأخاف أن لا يسعه، ولعلّه لا يضيق على بعض القول، إذا كانت له نيّة تُخرجه مِن حال الولاية، والله أعلم.
مسألة: وما تقول سيّدي فيمن يكتب لأحدٍ غير وليّ ولا له عنده تقيّة ألفاظًا توجبُ الولايةَ في الظّاهرِ، إلاّ أنّه لم يعتقد له ولاية، أيجوز له ذلك، أم لا يجوز؟ ولو لم يعتقد ذلك ولاية لِمن كتب له؟ عرّف خادمك ذلك.
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يضيقُ عليه ذلك /442/ عندنا إذا كان هذا الرّجل المكتوب له ممّن له الشّهرة عند النّاس، أو ممّن له حقّ الجوار أو الرّحم على