الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٦ما وجدته، وحفظته من آثار المسلمين عن الشّيخ أبي الحواري ? يرفع عن الشّيخ أبي المؤثر ?.
والميّت غير الولي، هل يجوز أن يُقال: ?، وغفر له إذا عنى القائل في قلبه أنّ الله قد رحمه وغفر له في الدّنيا دون الآخرة، أم لا يجوز ذلك؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: أمّا ?، فلعلّه لا يخلو مِن الاختلاف، والذي يعجبني مِن القول أن لا يترحّم لغير الوليّ بعد الموت، وأمّا غفر الله له، فلا يجوز بعد الموت على ما حفظته من آثار المسلمين بِعَينه، والله أعلم.
وإن اعتقد في قلبه أنّ كلّ ميت لا أتولاّه، وقلتُ: ?، أو غفر له، فنيّتي في ذلك الرّحمة والمغفرة في الدّنيا، أيكفيه كلّ الاعتقاد، ولم يحضر بِقلبِه عند قوله ذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: فقد مضى من الجواب ما فيه كفاية إن شاء الله تعالى، والذي يعجبني أن لا يدعو لِمن لا يتولاّه بعد الموت بالرّحمة ولا بالمغفرة، وأمّا حفظه الله فجائزٌ عندي ذلك، والله أعلم.
وهل يجوز أن يقال له ذلك على الإطلاق مِن غير نيّة حاضرة، /443/ ولا اعتقاد متقدّم، إذا لم ينوِ بقوله ذلك ولاية له؟
الجواب -وبالله التّوفيق-: لم أقف يا ولدي على هذه المسألة مِن أثرٍ منصوص بِعَينه، والذي يعجبني لعلّه في ذلك الكفّ عن مثل هذا، والله أعلم.
مسألة: وفي الذي يكتب خطوطًا لأُناس ثِقاتٍ أو غير ثقاتٍ، ويكتب إلى الشّيخ الثّقة العدل فلان بن فلان، وفي قلبه ليس هو بِثقة، وكتبه ثقة عدلاً، هل عليه إثم، أم تكفيه النّيّة إذا نوى لغيره عند كتابة الخطّ؟