قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٧٨

مسألة: ومنه: وإذا كتب خطًّا لِمن هو عندي ثقة في الأمانة، وكتبتُه الثّقة، ونيّتي فيه ثقة الأمانة لا(1) العدالة، أيجوز ذلك بالنيّة أم لا؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: لعلّه لا تخلو إجازة ذلك في قول بعض فقهاء المسلمين على هذه الصّفة، والله أعلم.

مسألة: وفيمن قال لغير وليّ: هذا رجل جيّد، قال: جائز. وإن قال لغير ولي: هذا كريم، قال: لا يجوز ذلك. /445/

مسألة عن الشّيخ عديّ بن سليمان الذّهلي: وفيمن يكتب لِمَن لا يتولاّه الشّيخ الأجلّ الأعزّ الأفضل، ويكتب له السّلام عليك، ورحمة الله وبركاته، ويكتب له ?، وغفر له، هل يجوز هذا على الإطلاق مِن غير تقيد نيّة أم لا؟ وإن كان لا يجوز كذلك، فما يكون اعتقاده في كلّ كلمة مِن هذا؟ بيّن لي كل لفظة بنفسها ومعناها يرحمك الله.

الجواب -وبالله التوفيق-: أما قوله: "الأجلّ الأعزّ الأفضل"، أو كتب له: "السّلام عليك، ورحمة الله، وبركاته(2) "، فلا يضيق ذلك عندي على القائل. وأمّا قوله: "رحمه الله"، فإن عنى به رحمة الدنيا، أو عنى بالمغفرة السّتر عليه في الدنيا، فلا يضيق ذلك عليه عندي؛ لأنّ اشتقاق المغفرة من السّتر، والله أعلم، والاعتقاد في مثل هذا عندي أوكد وأحلى، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن جرت بينه وبين كثير من النّاس مخالطات، ومعاشرات، ومصاحبات، وزالت مصاحبتهم، ورجع كلّ إلى موضعه، وبقيت بينهم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: إلا.

(2) زيادة من ق.