قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٠

فكتب له الشّيخ أبو المؤثر ?: أمّا بعد، حيّاك الله، ورحمك، أو قال: "حيّاك الله" هذه الكلمة وحدها(1)، وكان بِحضرته الشّيخ أبو الحواري ? تعالى، فقال له الشّيخ أبو الحواري ?: أليس حيّاك الله ولاية؟ قال: فأقبل عليّ الشّيخ أبو المؤثر ? مغضبًا، فقال: أمّا تعلم أنّ للجار تقيّة، وللرّحم تقيّة، أو كلام هذا معناه، والله أعلم، هذا على بعضِ القولِ. وفيه قولٌ آخر غير هذا، والله أعلم.

مسألة: أخرى في هذا المعنى من جوابه: وفيمن يكتب لِمن لا يتولاّه ألفاظًا توجب الولاية، وهو لم يعتقد ولايته بذلك، وأيضًا لا يتّقيه، بل يكتب ذلك على غير اعتقاد شيءٍ مِن هذه المعاني، أيجوز له ذلك، أم لا؟

الجواب -والله الموفق والهادي إلى طريق الحقّ والصّواب-: فالذي معي على معنى ما يوجد في آثار المسلمين مِن أصحابنا /448/ ? أنّه لا يجوز إطلاقُ القول بجميع ما ذكرته مطلقًا مِن الأقوال والألفاظ التّي لا يستحقّها إلاّ أهل الولاية إلاّ بنيّةٍ يعتقدها عند القول بها، وأرجو أن لا يخفى عليك ما جاء في آثار المسلمين، ما يجوز مِن القول، وما لا يجوز للوليّ وغير الوليّ، والله أعلم.

وحيث جاء الأثرُ فيمن يكتب لِمن لا يتولاّه ألفاظًا توجب الولاية أنّه يُحيل النيّة لغيره ممّن يتولاّه، أيكون ذلك جائزًا، كان الذي يكتب له يتّقيه، أو لا يتقيه، أم لا يجوز ذلك إلاّ لِمن يتقيه؟ عرّفني سيدي ذلك يرحمك الله.

الجواب -والله الموفق والهادي إلى طريق الحقّ والصّواب-: فالموجود في آثار المسلمين مِن أصحابنا ? ما ذكرته في كتابك وشرحته في خطابك أنّه جائزٌ

(1) ق: وجدتها.