الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨١أن يكتب لِمن لا يتولاّه أن يكتب له ألفاظًا توجب الولاية، وتُحيل النيّة لغيره، ويوجد في آثار المسلمين أيضًا أنّه تجوز له التّقيّة في الرّحم، والجار، والصّاحب، ويظهر لهم الجميل مِن القول والدّعاء، والمعنى لغيرهم، والله أعلم.
مسألة: وإن كتب لِمن لا يتولاّه ولا يتّقيه أيضًا مثل الرّضيّ والمرضيّ، ونوى أنّه رضيّ ومرضيّ عند من رضي صنعه، وكذلك الوليّ، ونوى أنّه وليّ نسائه، /449/ وكذلك التّقيّ، ونوى أنّه تقيّ لِما اتّقاه، وأشباه هذا مما هو في ظاهره يوجب الولاية، أيجوز هذا على هذه النيّة، أم هذا فيه توهم ولا يجوز؟ عرفني رضيك الله.
الجواب -والله(1) الموفّق والهادي إلى طريق الحقّ والصّواب-: إذا كان هذا القائلُ له نيّةٌ متقدّمةٌ في كتابه تلك لِمن كتبها له، ومقالته التي ذكرته في كتابك، وشرحتها في خطابك، فلا أعلم أنّه يلزمه بقوله هذا شيءٌ مِن الأشياء، ولا بأس عليه، والله أعلم؛ ولأنّ قوله: "الرّضيّ والمرضيّ" يحتمل معانٍ غير الولاية، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ خلف بن سنان الغافري: فيمن يكتب إلى من لا يتولاّه الرّضيّ المرضيّ، الثّقة العدل، الوليّ الزكيّ، وأشباه هذا مِن اللّفظ، هل يجوز هذا، أو بعضه أم لا؟ وهل مِن حالةٍ تصرفه إلى الجواز، فإنْ تُرِكت كان غير جائز؟ وما المعنى فيه يرحمك الله؟ وحيث جاء فيمن يكتب لِمن لا يتولاّه ألفاظًا توجب الولاية، وتُحيل النّيّة لغيره ممّن يتولاّه، أذلك إذا كان يتّقي مَن يكتب له إنْ لم
(1) في النّسختين: وبالله.