الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٢يكتب له كذلك، أم لا؟ ولو كان لا يتّقيه يجوز له ذلك؟ عرّفني ذلك سيّدي تؤجر إن شاء الله.
الجواب: إنّه جاء في الأثر أنّ التّقيّة في الأرحام، والجار، والصاحب /450/ جائزة لهم مِن القول والدّعاء، والمعنى لِغيرهم، وأنّه يجوز للإنسان أن يتكلّم لغير الوليّ بِكلام يوجب الولاية إذا صرف الكلام لغيره مِن الأولياء، لِمعنى يجتلب به نفعًا أو مودّة، وأمّا تعظيمًا له، فلا يجوز، وإنْ تكلّم بذلك على رؤوس النّاس، أو دعا له في المنابر والمشاهد، فلا يجوز، ومَن كان في حدّ التّقيّة جاز له أن يدعوه لِمن لا يتولاّه بِدعاء الوليّ، ويعتقد المعنى لِغيره.
مسألة: ومنه: وهل في الكتابة للرّجل السيّد بالألف واللاّم كراهية؟ لأنّي وجدتُ شبه ذلك، عرّفني سيدي ذلك.
إذا أضافه إلى أحدٍ فهو حسن، وإن لم يُضفه وعنى به ما يجوز من اللّغة، فلا بأس، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس بن عليّ: فيمن كتب خطًّا لِمن لا يتولاّه في حاجةٍ عرضت لهُ مِن أمرِ دنيا أو دِينٍ، فكتب له ألفاظًا توجب(1) الولاية استجلابًا لِقضاء ما كتبه له؛ وليشرح(2) له صدره في قضاء ما كتب به إليه، ولم يعتقد ولايته، هل يجوز له ذلك على هذه الصّفة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إذا لم يكنْ له مخرجٌ بِوجه من الوجوه، ولم يصرف النّيّة عنه لِمثله ممّن يوافقه في التّسمية والمعنى، فلا /451/ نعلم إجازةَ ذلك؛ لأنّ