قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٣

القلَم أحدُ اللّسانين. وقيل: يثبت ما كتبه الإنسان على نفسه، وإن لم يقرأه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن وقف على كلام لا يجوز بخطّ أحد ممّن يُعرف خطّه بلا شكّ عنده أنّه خطّه، أيحكم عليه بِما يوجبه ذلك الكلام، كما يحكم بِثبوت ما يجده في خطوطِه وصكوكِه مِن الحقوق على أهل الإسلام، أم لا؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: هكذا يخرج معنا(1) معنى في أكثر قول فقهاء المسلمين، والله أعلم.

مسألة: وقال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابِها: نحنُ لا نوجب الصّكوك على أنّ هذا خطّ فلان بمعرفة السّلكة، ولا بالنّسبة إليه، كما أجازه بعضُ العلماء المتأخّرين الذين هم لم يتفحّلوا في علم الشّريعة، وقالوا: إنّه جازت الشّهادة أنّ هذا فُلان، وهذا فلان باختلاف صورهم، ومعرفة صورهم، كذلك الخطوط، ولم يدرون(2) أنّ الخطوط [لا تُقاس](3) بالنّاس؛ لأنّه لو أنزل اللهُ تعالى جبرائيل - عليه السلام - بِوحيٍ مِن الله تعالى أنّي خلقت فلانا وفلانا شبيهين، إلاّ في شيء واحدٍ مثلاً نقطة حمراء أو سوداء في أنف أحدهما، أو في وجهه، أو خالف أحدهما الآخر في لونه، أو طوله، أو قصر أو دقّة جسم، أو ضخم، لَعرف(4) الفرقُ بينهما، ولا نعرف /452/ الفرق بين الخطوط بزيادة نقطة، ولا

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النّسختين.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لأنفاس.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: لعرق.