الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٤بلون مِدادٍ، ولا بِقصر حروف وطولها، فصحّ أن القياس في الخطوط بالنّاس في معرفتهنّ فرقٌ بعيد، وعلى هذا فلا يجوز في الحالين الحكمُ به عليهما أنّه كان مِنهما إلاّ على المشهور أنّ هذه سيرة فلان شهرة لا يصحّ إنكارها أنّها كذلك، فإن كان مما يحتملُ الغلط لا عن تعمّد، فالأحسن أن يُحمَل على حسن الظّنّ به، وإن كان على باطل(1)، فهو مُبطلٌ به كسيرة العبّادي في الشّيخ أبي نبهان أسّسها على الباطل، وهي مشهورة شهرة قاضية في بلدانه أنّها عنه؛ لأنه أشهرها لهم في زمانه، وأمّا مِثل غلط الشّيخ محمد بن روح في سيرته حيث يقول بِدِينٍ، فيقول الشّيخ الكبير أبو سعيد ? تعالى ردًّا عليه: ليس هنا موضعُ دينونةٍ، فرأى أنّه غلط من رسم يده، لا أنّه تعمّده كذلك، فهذا ممّا يُمكن أن يحسن فيه الظّنّ أنّه غلط مِن يده، لا من اعتقاده، فاعرف ذلك.
مسألة من الأثر: ولا يقال لغير المتولّى: أعانك الله، ولا قوّاك الله، ويروى عن بعض مَن مضى مِن أهل العلم أنّه ربما جاز على قومٍ فيضع يديه على رُكبتيه ويقال(2): أعانكما الله، وقوّاكم، فيعني ركبتيه، /453/ والله أعلم.
[مسألة: ويقال للمسلمين: قد أعان بعضهم بعضًا، وتعاونوا وأعانوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعانهم، ويقال لهم: نصروا الله، ولا يقال: أعانوه، والله أعلم](3).
مسألة: وأمّا القول الذي يكون براءة مِثل قول الرّجل: غضب الله عليك، أو سخط الله عليك، أو لا رضي الله عنك، أو لعنك الله، أو أخزاك الله، أو