الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٨٥أدخلك الله النّار، أو حرّم الله عليك الرّحمة، أو برئ الله منك، أو أبعدك الله، أو مقتك الله، أو ما أشبه هذا مِن القول الذي يستحقّ به المسمّى الهلاك في الآخرة.
وبعض القول يحتمل الولاية وغير الولاية بالنيّة، مِثل قولِ الرّجلِ الآخرِ(1): حفظك الله، أو أسعدك الله، أو رحمك الله، أو أحاطك الله، أو وليك، وقد يكون هذا الكلامُ بعضُه أنيسٌ مِن بعض، وبعضُه أوحشُ مِن بعض، والكلامُ يتصرّف في النّيات إلى حالات الدّنيا دون ما في أمر الميت، وأمر الميت في مِثل هذا أضيق، إلاّ أن يكون الميت وليًّا لله - عز وجل -، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المعتبر: ومن الكتاب: وقال: التّقيّة في ذوي الأرحام، والجار، والصّاحب جائزة يظهر إليه الجميل والدّعاء، حتّى يرى أنّك تحمد أمره، ولو كنت لا تتولاّه، والمعنى في ذلك لِغيره، وكلّ من لا يُتولّى؛ فلا يُدعى له بِرضا الله، ولا بمغفرته، ولا بما يكون نحو ذلك ممّا يستوجب به من فعله لله لدخول الجنة. /454/
قال: قال غيره: التّقيّة في الرّحم والجار، ومن قد أمر الله ببرّه ومواصلته؛ فمعي أنّه قد قيل: تجوز فيهم أن يلقوا بِمثل مَن يلقى مَن له الولاة(2) في ظاهر الأمرِ مِن الدّعاء، وإظهارِ الجميل لأمره؛ لئلاّ يحزنه ويدخل عليه المكروه، وقد أمرَ الله بِبِرّه، وإذا وجب عليه الإنكار لشيءٍ مِن المناكر، كان مِن أوجب حقّه في برّه، فيما قيل أن ينكر عليه ذلك في رفق، ويدعى إلى الحقّ في رفقٍ بأرفق ما