الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٦الباب التّاسع عشر فيه مسائل في ركوبِ السّفينة(1) وما يجوز للرّاكب فيها(2)
أبو (خ: وعن أبي) الحسن ? نظره وأخذ به بخطّ محمد بن سعيد: -وأرجو أنّه نظره، هكذا وجدته أنا في هذا الكتاب- قلت له: فما تقول في الرّجل إذا أراد الرّكوب في السّفينة، ولا يعرف صاحب السّفينة إلاّ ما يخبره مَن لا يعرفه من النّاس، هل يجزيه ذلك؟ وقول الرّجل أنّه صاحب السّفينة أن لو سأله عن ذلك، ويخاف أن يسأله عن ذلك خوف الأذلة والاستخفاف بهم له، هل يجزيه قول من يقول مِن النّاس: إنّ هذا صاحب السّفينة؟ قال: فنقول: إنّ المعرفة في هذا بالمشهور المعروف الذي تعقله العقولُ في موضع الحاجة، وتطمئنّ إليه القلوبُ اطمنانة الأخذِ به؛ لأنّ المعروف قيل: ما عرفته العقول، واطمأنّت إليه القلوب، والمنكر ما أنكرته العقول وحرجت به الصدور؛ المعنى في الحرج: ضاقت به الصدور؛ وذلك مِن قول الله تبارك وتعالى مِن تأويل قوله، وهو أعلم بتأويله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:78]، التأويل فيه: أحسب مِن ضيق، وهذه الأمور منهنّ ما ذكرت /467/ أنت(3) مِن أمرِ السّفينةِ، وذلك سعةٌ منهنّ بعد ذلك ما لا يخصّه لو عددناه، إلاّ ما شاء الله من