قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٣٩٧

ذلك لا يدرى(1) حاله إلاّ بِشاهدٍ مِن قلبك لا محالة (خ: بحاله)، (لعلّه أراد: لا يخالطه (خ: يخالجه)) شكّ، ولا يضيق به صدرك، ولا تدركه معرفتك ببينة، ولا شهرة خبر إلاّ شهرته في موضعه، وما قد جرّب(2) به أحكام الحقّ أنّه في مكانه، أنّه كذلك قد جرى بِأَثَرٍ قد مضى، وقضى عليه مَن قضى، فعلى هذا شأن ما ذكرت إن احتجت إليه، واطمأنّ قلبك إليه، ممّا قد شهر في الموضع، ممّا لا شكّ(3) فيه اعتمدت بذلك مما اطمأنّ إليه قلبك ممّا لا ينكره عقلك بالمعروف بهذا المركب المبرز لحماله، ولجهازه(4)، وللمقاطعة على كراء المتبلّغين فيه، ممّا لا ينكر في موضعه، ولا يدفع، وهكذا حكم المشهور في جميع الأمور.

وكذلك مذ تخرج(5) من منْزلك مسافرًا، واطمأنّ إليه قلبك ممّا يحتاج إليه ممّا يشتمله مِن أيدي النّاس بثمن، أو بغير ثمنٍ، وإنّما هو على المتعارف معهم في موضعهم، وهذا يطول به الشّرح، ومِن المشهور والذي لا يُدفع وهو أقوى مِن البينة؛ لأنّ البيّنة تحتاج إلى العدالة، والبحث عن السّؤال، وهذا لا يحتاج فيه إلاّ إلى اطمئنان /468/ ضميرك مِن ذلك وفي قلبك؛ ومن ذلك أنّك تكون(6) في بلدِك مِن الأطفالِ الذين لا يعقلون حالاً مِن حالٍ، وقد هلك والداك، وخلّفا

(1) ق: ندري.

(2) ق: جرت.

(3) ق: يشك.

(4) ق: لجهاده.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: يخرج.

(6) ق: يكون.