قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٢

إنْ شاء الله، وإنْ كان لا يقوم مقام العرك، فيعركه إن أمكنه](1) ذلك، وإن لم يمكنه إلاّ كما وصفت، واطمأنّ قلبُه إلى ذلك أجزاه، ويقول إنْ أمكنه أن يرفع فيعركه، ثم يردّه إلى البحر حتّى يغمره الماء، فيفعل ذلك ثلاثًا، أجزاه ذلك إنْ شاء الله.

قلت له: ويجوزُ له أن يعرك ثوبه على الخشب المعروض في السّفينة المقدّم في البحر؟ قال: فنقول: فيستأذن في ذلك، فإنْ أذنوا له فعل؛ لأنّه لعلّه عليهم فيه مضرّة، إلاّ ما هو معروف في المركب مِن السّناديس وسواه للخشب والوضوء والغسل، فلا بأس بذلك أن ينتفع به بلا رأيه؛ لأنّ ذلك قد أباحوه إنْ كان معروفًا بذلك على ما وصفنا.

قلت له: فالدّلاء الموضوعة على السّناديس إنْ وقع استقاؤه بلا تعمّد منه، هل عليه في ذلك تبعة؟ قال: فنقول: لا نرى عليهم تبعة إذا لم يتعمّد، والله أعلم.

قلت له: فحكم ما في المركب مِن الأداة والأمتعة إذا أحدث فيها أحدٌ مِن الرّكاب حدثًا، لِمَن حكم ما في السّفينة مِن المتاع كلّه؟ وإلى من يتخلّص هذا المحدث فيه من النّاس؟ قال: إلى المعروفِ بالسّفينة والمنسوبة إليه أنّها له، إلاّ أن يقرّ بشيء منها، أو مِن متاعها لأحدٍ من النّاس، فذلك لِمن أقرّ له به، فإنْ شاء مَن لزمه تبعة يتخلّص فيها إلى مَن أقرّ له بها، وإن أعجز ذلك تخلّص منها إليه، وقال: له أن يتخلّص منها إلى من أقرّ له /474/(2) بها.

(1) زيادة من ق؛ سببها سقط تصوير صفحتين من الأصل.

(2) إلى هنا ينتهي خطّ المؤلّف فيما يُرجّح، ويتغيّر خطّ النّاسخ.