قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٣

قلت له: فإنْ أراد أحدٌ مِن الرّكّاب شراءَ شيءٍ مِن الطّعام، وشري شيءٍ مِن المتاع في السّفينة، وأراد أحدٌ غير صاحبِ السّفينة أن يبيع أو يهب له، ويقول ذلك الرّجل: إنّه له، هل له أن يصدقه في ذلك يأخذ منه ما أعطاه، أو باع له، أو يهب؟ فإن كان في يده، فهو أولى به، وإن كان يستخرجه من السّفينة، وهو لا يعلم أنّه له، فيطالع فيه صاحب المركب، فإن أقرّ له اشتراه منه، وإن تناكرا أودعه إلى سواه.

قلت له: فإنْ كان هذا الرّجلُ يخرج هذا المتاع مِن تحت فراشه، أذلك كلّه سواء؟ أم كيف الوجه الذي يعرف فيه من يكون في السّفينة أنّه ذو يد فيه؟ قال: فإن كان هو يعرفه مثل مَن قد ركب معه من أصحابه، أو غيرهم ممّا قد عرفوا له منسوبا إليه، وإنْ كان لا يعرفُ ذلك(1) حتّى دخل المركب، ثمّ أتاه آتٍ بشيء منه أنّه لا يعرف أنّه(2) له، فذلك كما وصفنا، إلاّ أنْ يكونَ مِن ثيابه التي على بدنهِ أو شيئًا مِن السّلع مجزومًا فيها، فذلك ذو يد فيه، وأمّا سائر ذلك ممّا يراه يستخرجه مِن المركب، ولا يعلم أنّه له، فلا يكتفي فيه برأيه إلاّ عن رأي صاحبِ المركب.

قلت له: فإنّه يرى الرّجلَ قاعدًا على فراش في المركب، ويقول: فراشي، ويجيء ويذهب ويخاصم عليه، هل يكون /475/ هذا ذا يدٍ فيه؟ قال: فليس هذا إلاّ كما وصفنا، والله أعلم بالصّواب، ونقول: إلاّ مِن بَابِ واحدٍ، وإنْ لم

(1) زيادة من ق.

(2) ق: أن.