قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٥

قلت له: فَلِمن حُكم الماءِ الذي في الفنطاس إن استحلّ صاحب المركب أن يشرب كلّما أراد، يجوز له ذلك؟ قال: فحكم الماء للشّاربين منه؛ لأنّهم شركاءُ فيه، ولا ينبغي لهم أن يتآثروه بِحيلةٍ مِن الحيل، إلاّ عن رأي الجميع؛ لأنّه يدخل ضررُ ذلك على الجميعِ، والله أعلم.

ومن غيره: وقال من قال: إنّ الماء الذي في الفنطاس لِصاحبِ المركب، وعلى صاحبِ المركب القيامُ للرّاكبين لسقيِهم؛ لأنّه على ذلك حَمَلهم، ولا بأس على مَن آثره صاحبُ المركبِ بشيءٍ مِن ذلك، ما لم يتعمّد هذا إلى ضررٍ، وليس لِصاحبِ المركبِ أن يتآثره به، وعليه العدلُ فيه.

قلت له: فإنْ تبع أحدٌ مِن الرّكّاب تبعة مِن الماءِ، [أو ردّ](1) على ما يسقي غيرَه، هل يجوز لهُ أن يتخلّص إلى صاحبِ المركبِ، ويجزيه ذلك عن استحلالِ القومِ كلّهم؟ قال: فيقول: إن لم يُدرك ذلك من الرّكّاب، وكان ذلك بِرأي صاحب المركب، فالذي نختار مِن هذا أن يستحلّ صاحب المركب، وأن يتحرّى بِمقدار ذلك للفقراء. وقال: لو أنّ رجلاً أصابه الظّمأ، وخشي عليه أصحابه الموت كان عليهم /477/ أن يلتمسوه(2) الماء، يشاورون في ذلك أصحاب المركب كلّهم.

قلت: فهل يشاور في ذلك الجباه، (خ(3): أو ابن الجباه)، وهم حاضرون؟

(1) ق: وأراد.

(2) هكذا في النّسختين.

(3) زيادة من ق.