الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٤٠٧وعنه: وقال في كراء الرّكبان في(1) السّفينة إلى البرّ، ومن البرّ إلى السّفينة أنّه على سنّة المركب في ذلك.
قلت له: أرأيتَ هذا الرّاكب في السّفينة إذا قدّم أصحاب السّفينة قاربًا، وقد أرادوا النّزول إلى موضعٍ من المواضع، وقالوا للنّاس: انزلوا، هل لِهذا الرّجل أن ينْزل في هذا القارِبِ بِهذا القول؟ قال: فإنْ تَيقّنَ هذا الرّجلُ أنّ الأمرَ بالنّزول للجميع(2) وهو منهم نزل، وإن لم ينْزل ذلك استشارَ صاحبَ القاربِ في النّزول فيه، فإن أذن له نزل، وإن لم يأذن لم ينْزل إلاّ برأيه.
قلت له: فهل لصاحب السّفينة أن ينْزل إلى ساحلٍ من السّواحل غير السّاحل الذي قاضى عليه الرّكبانَ لمعاشه(3) ولجهازته وتجارته إنْ أبى عليه الركبان [لا حد](4) السير، هل يحكم عليه بحدّ(5) السير عن الميل إلى السّواحل؟ قال: نعم(6)؛ إذا كان ذلك الميلُ ممّا يضرّ بهم، ويقطعهم عن قضاء حوائجهم، ويعوقهم عن بلاغهم، لم ير(7) له عليهم ذلك، /479/ إلاّ أنْ يُشارطهم على ذلك، فإذا شرط عليهم ذلك كان عليه وعليهم مما شارطهم عليه، مما يسعه
(1) كتب فوقها: من. وفي ق: (ع: من السفينة).
(2) هذا في ق. وفي الأصل: وللجميع.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: بمعاشه.
(4) ق: إلا جد.
(5) ق: بجد.
(6) ق: فنعم.
(7) ق: نر.