قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤١١

فهذا /483/ معنى مقام الصّحّة؛ لأنّ في ذلك معنى معروفٌ مشهورٌ معنا لا يدفع أنّ هذا البوارجِ مِن المشركين هُم الذين يقطعون السّبل في البحرِ في شطّنا هذا مما يلي عُمان، إلى حدّ عَدن، [وهذا معنا شاهر](1)، وأمّا بعد هذا الموضع فلا نعرف من يقطعه، فإن كان خارجًا [مِن عُمان](2) يُريد إلى اليمنِ، فلقيته البوارج من حدّ عُمان إلى حدّ عدن، وهم معنا في الشّاهر هم العدوّ مِن المشركين، إلاّ أنْ يلْقى أحد من شطّ عُمان مِن جهال مهرة، أو غيرهم مِن الفُسّاق إلى حدّ عَدن من ناحية البرّ من ناحية عُمان، فأولئك معنا إذا لم يستيقن أنّهم مِن الهند مِن المشركين، فهم معنا على حكم البُغاة مِن أهل الصّلاة، فهذا كلّه لم نقله إلاّ بما شهر معنا في هذا الموضع، وكذلك الذي يبدأ بهذا، وأخذه بالمشهور عمل بالحكم في أهل النّحلة الذين لقيهم على ما يجب مِن الحقّ فيهم.

قلت: فإذا لم يكن هنالك قائدٌ على الحرب مرسومٌ مِن الإمامِ إلاّ كلّ يقاتل، فكلّ مَن غَنم شيئًا كان له، إذا لم يكن قائدًا على الحرب مرسومٌ مِن الإمام، أم كيف تكون القسمة في هذا؟ قال: فنعم، إذا لم /484/ تكنْ سريّة يقودُها قائدٌ مِن الإمامِ أو غيره مِن القوام بالحقّ، فمن قاتل من ينتحلُ بالشّرك، وغنم مِن مالِه شيئًا، فهو له غنيمة، وإن اعتقدُوا جماعةً على أنّهم يُقاتِلوا مَن لَقِيَهُم مِن المشركينَ، وأنّهم ما غنموا مِن غنيمةٍ، فهو بينهم، كان لهم على ما تعاقدوا على

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.