الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٣مسألة عن الشّيخ سعيد بن خلفان الخليلي: ما تقول في رجلٍ ركب مع ناخذا خشبة بِنَول، وسلم له نَوْله، وبعد مدّة سأل الرّاكب الذي له أصل الخشبة، وقال له: أنا راكبٌ في خشبتِك، وأسلم النّول إلى نوخذا الخشبة، فقال له صاحبُ الخشبة: النّوخذا لم يعطني شيئًا، وإن كان لي عليك شيء أريده، هل يجتزي هذا الرّجل بِما سلّمه إلى النّواخذا(1)، أم يسلّمه ثانية إلى مَن له أصلُ الخشبةِ؟ أفتنا ذلك.
الجواب: إذا دفعه إلى مَن وجد الخشبةَ في يدِه، وهو يكريها، ويأمر وينهى فيها، فأرجو أنّ في الأثر ما دلّ على أنّه لا ضمان عليه في ذلك، إلاّ أن يقرّ أنّه لغيره، أو يصحّ ذلك، فلابدّ حينئذٍ مِن الخلاصِ /486/ لِربّه إنْ لم يصحّ بلوغه إليه؛ لأنّه كَغَيره مِن ماله لا يبرئ مَن عليه إلاّ بالخلاص منه إليه، إلاّ أن يصحّ وكالة لذلك النّاخذا في قبض ماله مِن الكراء عمومًا، أو [مِن ذلك](2) خصوصًا، فيجزي دفعه إليه، وصل أم لا، أو يكون هو ثقة أمينًا، فيجوز دفعه إليه، وهل يجتزي به ما لم يقل إنّه أوصله إلى ربه أم لا؟ فيه قولان، إلاّ أن يصحّ عدمُ وصولِه فلابدّ مِن الرّجوع إلى ما قامت الحجّة به، حتّى يصحّ الخروج مِنهُ بعلمٍ على ما جاز بِحكمٍ، والله أعلم، فلينظر في ذلك ثمّ لا يؤخذ منه إلاّ الحق(3).