الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٤١٩[الباب العشرون في جواز رمي أمتعة النّاس من المركب إذا خيف عليه الغرقُ والتلف](1)
وعن أبي سعيد ?: وسُئل عن المركبِ إذا خافوا عليه أن يغرق ويهلك مَن فيه مِن الخبّ وفساد البحر، هل يجوزُ لِصاحب المركب أن يطرح أمتعة النّاس أم لا؟ قال: معي أنّه إذا(2) كان في ذلك صلاحٌ لهم، ورجا النّجاة مِن الهلكة، كان له أن يفدي الأنفس بالمال، ولو كره أصحاب المتاع، ويعجبني أن يكون ذلك بعد الحجّة عليهم.
قلت له: فيطرح مِن مَتاعِهم جميعًا، أو مِن متاع مَن أراد صاحبُ المركبِ؟ قال: معي أنّه إذا كان النّفع لهم جميعًا، لزمهم كلّهم دفع المضرّة عن أنفسهم، فإن طرح مِن متاع أحدهم دون الآخر ضمنوا /493/ كلّهم، وكانوا فيه شركاء بِالحِصَصِ.
قيل له: فيضمنوا(3) ذلك على قدرِ أمتِعتهم في قلّتِها وكثرتِها أم على رؤوسهم؟ قال: معي أنّه إنْ كانَ النّفع وإصراف (خ: وصرف)(4) الضّررِ إنّما هو للمتاع، كان الضّمان على قدر المتاع، وإن كان النّفع والدّفع عن الأنفس، كان الضّمان على الرّؤوس كلّهم بالسويّة عندي.