الجزء 13
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٠قيل له: فإنّ ذلك مِن المنفعة، ورجاء النّجاة للجميعين؛ الأنفس والأمتعة؟ قال: يُشبِهُ عندي أنْ يَكونَ الضّمانُ على الأمتعةِ والرُّؤوسِ، وهذا إنّمَا هو معنى قولِه.
قلت له: فإن كان فيهم صبيانٌ غير بالغين هل يلزمهم ضمانُ ذلك في أموالهم؟ قال: معي أنّه(1) إذا كانت المضرّة عليهم جميعًا، وكان النّفع لهم جميعًا، أشبه عندي أن يلزمهم جميعًا إن كان من طريق الحكم، وإن كان من طريق الحجّة، فالصّبيان لهم ليس عليهم حجّة.
قلت له: فيلزم هؤلاء الرّكّاب خلاص إلى مَن طَرح مَتَاعه، أم حتّى يُحكم عليهم بذلك؟ لم يلزمهم حتّى يحكم عليهم بذلك.
مسألة: وعن أبي محمد ?: إذا خاف النّواخذا(2) على المركب التّلف، وطرح المتاع برأيه، /494/ ففي الضّمان عليه اختلاف؛ قول: إذا طرحه مخافةً على المركب كان له ذلك أنْ يفدي النُّفُوس بالمال، ويكون ضمانُ ما طرح على جميع الرّكّاب. وقول: لا ضمان على الرّكّاب، وإنّما الضّمان عليه خاصّة؛ لأنّه يحملهم بالكراء، وأمّا إذا طرحه الرّبّان بِرأيِه فذلك عليه، ولا ضمان على الرّكّاب، والله أعلم.
مسألة من الأثر: عن أبي زياد قال: حفظ محمد بن محبوب أن موسى بن علي مقيّد عن مسعدة بن تميم: أنّ السّفينة إذا طرح متاعُها فإن اجتمعوا على طرح المتاع كان على عدد الرّجال الذين أمروا بطرحه، وإن طرح أحدٌ