قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢١

والباقون سكوتٌ ولم يأمروا، كان على من طرح، أو أمر به غيره، وإنْ أذِن إنسان يطرح متاعه فذلك إليه.

مسألة: قلت: وكذلك النّاخذا صاحبُ السّفينة يوجّه معه المتاع، يحمله بالكراء [أو بلا كراء](1)، فعناهم الخب في البحر، أله أن يطرح مِن متاع الرّجل الغائب؟ قال: نعم.

قلت: فإن طرح مِن متاع رجلٍ واحدٍ، أو مِن متاعِ نفسهِ، ثم طلب أن يحاصصوه فيما طرح، أله ذلك؟ قال: نعم، إذا كان إنّما طرح من الخب الشّديد المخوف.

قلت: /495/ فيحاصصه مَن كان له مالٌ في السّفينة بقدر أموالهم(2)، أم الرّكّابِ في السّفينة؟ فإن لم يكن لهم أموال، فعليهم المحاصصة فيما بينهم على أهلِ الأموال بقدر أموالهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشّرع.

مسألة: وفي الحديث عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من لا يَرحم لا يُرحم»(3).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: أي: من لا يرحم إذا رأى ضررًا على مسلمٍ، فلمْ يُنجه مِن ضرره لِغير عذرٍ، ويجب عليه دفعه عنه، فلا يُرحم في الآخرة.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: الأموال.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، رقم: 5997؛ ومسلم، كتاب الفضائل، رقم: 2318؛ وأبو داود، باب في قبلة الرجل ولده، رقم: 5218.