قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٣

مسألة: ومنه: ففيما عندي أنّ المستولِي على سُكان الهوري أخشى عليه الضّمان ممّا أصاب سائرَ /497/ الخشب مِن قِبَل ذَلِك الهوري فِي كِلا الوجهين الخطأ(1) والتّقصير، والقابض للسّكانِ هو شبيهٌ بِقائد الدّابة؛ إذ هو المتصرّف بالهوري حيث يريده مِن يمين وشِمال، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه ابن(2) عبيدان إلى الشّيخ عبد الله بن عامر ?: وسألته عن أهل الأخشاب إذا عناهم الخبّ في البحر فطرحوا متاعهم، أيكون غرمه على الرّكّاب والمتاع والحداق، أم على أحد دون أحد؟

الجواب -وبالله التّوفيق-: فإذا(3) كان الخوفُ على المال خاصّة، فالغرم على المال على قدره، وإنْ كان الخوف على الأنفس، كان الغرم على الأنفس على الرّؤوس، وإن كان الخوف على المال والأنفس كان الغرم على المال والأنفس والمركب.

قلت له: ما يجب على المال، وما يجب على الأنفس؟ قال: يجب على الأنفس النّصف مِن ذلك، وعلى المال والمركب النّصف، كلٌّ بِقدر حصّته على ما حفظته مِن جواب الشّيخ صالح بن سعيد ?.

قلت له شفاهًا: تكون الغرامة على ثقل المتاع وخفّه، أم بالقيمة؟ قال: يعجبني أن يُحاصص بينهم بالقيمة، كلٌّ بِقدر قيمة متاعه؛ لأنّ كثيرًا من التّجارة الخفيفة قِيمتُها تزيد أضعافًا على الثّقيلة؛ /498/ مِثل: المسك، والزّباد، والعنبر،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: خطأ.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أبي.

(3) ق: فإن.