قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 13

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٤

والرّصاص، والحديد، وغيره مِن الثّقيلة، [فلا يستقيم](1) هذا إلاّ بِالقِيمَةِ، والله أعلَمُ.

مسألة: ومنه: وإذا لحم مركب في الأرض، فخاف نوخذاه عليه، فنجل متاعه منه، أيكون ما نجله منه على عامّة الأمتعة شرعًا أم لا؟

الجواب: إذا كان التّنجيل مِن المخافةِ عَلَى المتاعِ لا على المركبِ، ولا على الأنفس، فذلك على المتاعِ نفسه، وإذا كانت المخافةُ على المالِ والأنفسِ والمركبِ، فيكونُ على الجميعِ، ويقوم المركب بالقيمة، ويعجبني أن يكون على الأنفس النّصف، وعلى المركب والأمتعة النّصف، وأمّا إن قال النوخذا أنّه خاف على الأموالِ والأنفس، وقال التّجار: ليس على الأنفس مخافة، ولا على المال، بل المخافةُ على المركب نفسه، فلا يُقبَل قول النوخذا عليهم، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنّف: وإذا أصاب الخبّ في البحر، وطرح التّجار أمتعتهم، فللمضارِبِ أن يطرح مِن المتاع الذي في يده بالحصّة، /499/ إذا كان الطّرح لِسلامةِ الأَنفسِ، ولا يضمنُ ذلك لِربِّ المالِ.

مسألة: ومنه: بشير عن عزان بن الصقر في مضارب يقول له السّلطان: "إن لم تدفع المال إليّ قتلتُك"؟ إنّ ليس له أن يدفعه إليه. قال: ولو كان في سفينة فخاف الهلاك، كان له أن يطرحه، قال: لأنّ الأوّل لِسلامة نفسه، وهذا لسلامته، وسلامة غيره.

أبو سعيد: إن ثبت ذلك، فمن طريق أنّ(2) البحر جاءَ مِن أمرِ اللهِ، وإذا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فلأن يقيم.

(2) زيادة من ق.