الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١١مسألة: الشيخ أبو محمّد: والنجس اسمٌ يقع على معنيين: أحدهما يكون نجسًا لعينه، والآخر نجسًا لنجاسة(1) حلته، فما كان نجسًا لعينه، فزوال اسم النجس غير جائزٍ، ما دامت عينه قائمةً، كالدم وغيره، والعذرة، والبول، ونحو ذلك، وأمّا ما صار نجسًا /2./ بحلول نجاسةٍ فيه، فزوال ما صار به متنجسًا يرفع اسم النجس عنه.
مسألة: ويدلّ على أنّ بعض أصحابنا كان يذهب إلى أنّ النجاسات أعيان [مرئية يحكم بتنجيس](2) ما لاقته في حال تعلّقها وظهورها عليه، فإذا كانت عين النجاسة قائمةً بشيءٍ تقدمت له الطهارة، وانتقل إلى حكم ما لاقته من النجاسة، فإذا زالت عين النجاسة عنه بماءٍ أو غيره، وذهبت عين النجاسة؛ عاد إلى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة، والاسم الأوّل قبل حلول النجاسة فيه. ألا ترى إلى قولهم في الأرض: يصيبها البول، أو غيره من النجاسات، فحكم المكان نجسٌ به(3)، حتّى يصبّ الماء عليه، أو تذهب عينه بغير ماءٍ. وقولهم في النعل والخفّ يطأ بهما في النجاسة: فهما نجسان، فإذا ذهبت عين النجاسة فهما(4) طاهران، وما أشبه ذلك.
مسألة: ومجاورة(5) الطاهر للنجس تنجسه، ومجاورة(6) النجس للطاهر لا
(1) هذا في س. وفي الأصل: للنجاسة.
(2) هذا في س. وفي الأصل: مرئه بحكم تنجيس.
(3) زيادة من س.
(4) هذا في س. وفي الأصل: عنهما.
(5) س: مجاوزة.
(6) س: مجاوزة.