قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٢

ينجس ما جاوره(1) الطاهر، الدليل على ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفأرة التي ماتت في السمن، فسئل عنها فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن كان جامدًا(2) فألقوها وما حولها، وإن كان /3./ مائعًا فأهرقوه»(3)، فأفادنا بإلقاء الجامد وما حوله معنيين: أحدهما أنّ ما كان نجسًا في نفسه؛ ينجس ما جاوره(4). والثاني: ما تنجس بالمجاورة(5)، لا ينجس ما جاوره(6)، فيما لا يوجب غسل ما حصل فيه، وذلك أنّ الفأرة لمّا كانت نجسةً في نفسها، حكم - صلى الله عليه وسلم - بنجاسة ما جاورها(7) من السَّمن، ولم يحكم بنجاسة السَّمن المجاور(8) لهذا السمن النجس إذا لم يكن نجسًا في نفسه، وإنّما كانت نجاسته(9) من جهة الحكم بمجاورة(10) الفأرة(11)، والله أعلم.

(1) س: جاوزه.

(2) س: حامدًا.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الأطعمة، رقم: 3842؛ والترمذي، أبواب الأطعمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 1798؛ والنسائي، كتاب الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ، رقم: 4260.

(4) س: جاوزه.

(5) س: بالمجاوزة.

(6) س: جاوزه.

(7) س: جاوزها.

(8) س: المجاوز.

(9) س: نجاسة.

(10) س: بمجاوزته.

(11) س: للفأرة.

٥٬٨٥٨ / ٣٦٬٧٥٥