الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٣مسألة: ومن وجد في موضعٍ من الأرض نجاسةً ثمّ رجع فلم يرها، فلا بأس بذلك إذا أصابها الريح والشمس، فإنّ الأرض يطهر بعضها بعضًا، وإن كان موضعًا لا تصيبه الريح والشمس، وصببت(1) عليه الماء؛ فحتّى تيبس الرطوبة، ثمّ تطهر(2) الأرض.
قال أبو الحواري: إذا كان الماء أكثر من النجاسة؛ فقد طهر، ويصلّى عليه، ولو كان رطبًا.
مسألة: أبو سعيد: في موضعٍ من الأرض، أو حجارةٍ، رأيت عليها عذرةً، ثمّ رأيتها ذاهبةً؟ قال: إذا علمت نجاسة ذلك الموضع؛ فهو على نجاسته، حتّى يعلم طهارته باليقين والعيان، أو ما لا شكّ فيه من غسلٍ، أو أنّها /4./ ذهبت عينها، وضربتها الشمس والريح بعد ذلك.
مسألة: أبو سعيد: فيمن مسّ جدار المسجد بيده، وفيها جنابةٌ رطبةٌ، وخلا زمانٌ، ثمّ رجع إليه، وقد تغيّر؟ قال: يعجبني أن يغسل الموضع، ولو لم ير به أثرًا إذا كان من الذوات.
مسألة: أبو جعفر محمّد بن عليّ أنّه قال: ذكاة الأرض يُبْسُهَا، يريد طهارتها من النجاسة.
وعنه: إنّ الأرض يُطهر بعضها بعضًا، يعني أنّ اليابس منها يُطهر من نجاسة الرطب، والطيّب منها يطهر الخبيث، وشبّه يبس الأرض إذا كان يطهرها ويحل