قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٤

للمصلّي الصلاة فيها بالذكاة للذبيحة(1) إذا كانت تطيبها وتحلّلها، والذكاة الحياة، وأصلها من ذكت النار تذكو إذا حييت(2) واستعرت، فكأن الأرض إذا تنجّست بمنزلة الميتة، فإذا جفت أو صبّ عليها الماء؛ ذكت، أي حييت(3).

مسألة: أبو جعفر: النجس من الأرض ببولٍ أو غيره من النجاسات، إذا ضربته الشمس أو الريح حتّى يتغيّر ويذهب؛ فقد طهر، وإن لم يغسل.

وفي موضعٍ: اختلف في الشمس بغير ريحٍ، أو ريح(4) بغير شمسٍ؛ فقول: يجزي ذلك. وقول: لا يجزي حتّى يضرباه جميعًا. وأمّا ما لم تنله الريح ولا الشمس؛ فهو بحاله حتّى يطهر، أو تضربه الشمس والريح، أو أحدهما، /5./ أو ذهاب عين النجاسة عن الأرض، ينقل حكمها إلى ما كانت عليه من حكم الطهارة، كان ذهابها بشمسٍ أو ريحٍ، أو غير ذلك، فحكم النجاسة عنها زائلٌ؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنّ امرأةً قالت له: يا رسول الله، إنّي امرأةٌ أُطيلُ ذيلي، وأسحبه على الأرض الطاهرة وغير الطاهرة، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «الأرض تطهر بعضها بعضًا»(5). وروي أنّ وفد ثَقِيف لمّا أتوه - صلى الله عليه وسلم - نزلوا في المسجد، فقيل له: نزل (خ: تنزل) هؤلاء الأنجاس في المسجد، فقال: «إنّ الأرض [لا] تحمل خبيثا(6) لبني

(1) هذا في س. وفي الأصل: للذبحة.

(2) س: حيت.

(3) س: حيت.

(4) س: الريح.

(5) أخرجه ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 532. وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفا، كتاب الطهارات، رقم: 618.

(6) هكذا في النسختين. ولعلّه: خبثا.

٥٬٨٦٠ / ٣٦٬٧٥٥