قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٥

آدم»(1)، فعلى هذا ما لم يُرَ في الأرض عين نجاسةٍ؛ فحكمها الطهارة. وروي أنّه قيل له فيهم: يا رسول الله، إنّهم قومٌ أنجاسٌ، فقال - صلى الله عليه وسلم - «ليس على الأرض من أنجاس الناس شيءٌ، وإنّما أنجاسٌ على أنفسهم»(2). وروي أنّه «أمر بحفر الأرض من بول الأعرابي»(3).

مسألة: وفي حديث عمر: «إذا أَجْرَيْتَ الماء أجزى عنك»(4)، يريد إذا صببت(5) الماء على البول، فجرى عليه الماء، فقد طهر المكان، ولا حاجة لك إلى(6) غسله من تنشيف الماء بخرقةٍ أو غيرها، كما يفعل كثيرٌ من الناس؛ والأصل في هذا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، حين أمر بصبّ الماء على بول الأعرابي في المسجد،

(1) أخرجه ابن أبي شيبة بلفظ: «يا رسول الله، حضرت الصلاة وهؤلاء قوم كفار، وهم في المسجد، فقال رسول الله (: إن الأرض لا تنجس، أو نحو هذا»، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، رقم: 8774. وأخرجه بلفظ: «يا رسول الله أتنزلهم المسجد وهم مشركون فقال: إن الأرض لا تنجس إنما ينجس ابن آدم» كل من: أبي داود في المراسيل رقم: 17؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 4335.

(2) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار بلفظ: «يا رسول الله، قوم أنجاس. فقال رسول الله (: «إنه ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء; إنما أنجاس الناس على أنفسهم»، كتاب الطهارة، رقم: 9.

(3) أخرجه الدارقطني بلفظ: «فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ فَصُبَّ عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ»، كتاب الطهارة، 477؛ وأخرجه مرسلا بلفظ: «خُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ فَأَلْقُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى مَكَانِهِ مَاءً» كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 381؛ والدارقطني، كتاب الطهارة، رقم: 479.

(4) أورده ابن قتيبة في غريب الحديث، 2/ 4.

(5) س: صبيت.

(6) هذا في س. وفي الأصل: في.

٥٬٨٦١ / ٣٦٬٧٥٥