قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٦

ولم يأمر بغسل المكان ولا ينشف الماء؛ قوله: /6./ «أجزى عنك»؛ أي اقض عنك، وعنى من قوله تعالى: ﴿لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ﴾ [البقرة:48]، فإذا أدخلت الألف؛ أجزأك (بهمزة)، ومعناه أكفاك، تقول: أجزأني الشيء يجزيني، أي كفاني.

مسألة: وقيل في الأرض إذا وقعت فيها النجاسة من غير الذوات، فغشيها من الماء أكثر منها، ففيها اختلافٌ؛ فقول: تطهر بغير عركٍ. وقول: لا تطهر إلا بالعرك. قال: والبدن مثله.

مسألة: وإذا تنجّست الأرض، وجرى عليها(1) الماء مرّةً واحدةً لم تطهر، حتّى يجري عليها الماء ثلاث مرّاتٍ، إلا أن يكون [ما متّصل من نجاسة، فجرى مرة أجزاه](2). وما كان فيها من خشبٍ؛ لم يطهر بمرّةٍ، حتّى يجري عليها الماء ثلاثًا. وأمّا ما كان واقعًا؛ فحكمه حكم الأرض من لفظ(3)(4)، أو حصًى، أو حطبٍ. فأمّا الجندل(5) والخشب؛ فحتّى يغسل بالماء.

(1) هذا في س. وفي الأصل: عليه.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: ماء متصل، فجرى مرة؛ أجزاه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لغظ.

(4) اللفظ: أَن ترمي بشيء كان في فِيكَ، والفعل لَفَظ الشيءَ؛ يقال: لفَظْتُ الشيء من فمي، أَلفِظُه لَفْظاً: رميته. لسان العرب: مادة (لفظ).

(5) الجَنْدَل: الحِجَارة. التهذيب الجَنْدَل صخرة مثل رأْس الإِنسان وجمعه جَنَادِل. لسان العرب: مادة (جندل).

٥٬٨٦٢ / ٣٦٬٧٥٥