الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ١٧وفي موضع غدان(1) روح عليه ثوبٌ نجسٌ؛ فنعم، نرجو إذا ضربته الشمس والريح يجزي عن الغسل، فإن غسل فأبلغ.
مسألة: في صفة(2) لها أبوابٌ يدخل بعضها الشمس والريح، متى تطهر من النجاسة؟ فإن كانت النجاسة ممّا تُطهرها الشمس والريح، [وكانت بدخل شيئًا منها](3)، وزالت عينها؛ فأرجو أنّها تطهر، ولو لم تأت /7./ الشمس على النجاسة كلّها، وكانت الريح تأتي عليها.
مسألة: واختلف في الشمس والريح، في كم تطهر النجاسة من يومٍ؟ فقول(4): ثلاثة أيّامٍ. وقول: يومٌ واحدٌ، وذلك في النجاسات المعارضات. وأمّا القائمة بعينها، مثل الدم وشبهه، فلا يطهره إلا الماء ما دام قائم العين. وإن زالت أثرها، وضربتها الشمس والريح؛ فأرجو أنّها تطهر، إلا في البدن والثوب.
مسألة: وتطهير الأرض من المساجد والمنازل بالماء؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل المسجد من بول الأعرابي. قال الشافعي: يصبّ على البول ذنوبٌ من ماءٍ، وبه قال أصحابنا. والذنوب ملء دلوٍ من ماءٍ، والذنوب: الدلو العظيمة.
مسألة: قال بشير: من رأى في موضعٍ من الأرض نجاسةً، ثمّ رجع فلم يرها، فلا بأس بذلك إذا أصابتها الشمس والريح، فإنّ الأرض تطهر(5) بعضها بعضًا.
(1) هذا في س. وفي الأصل: عدان.
(2) الصُّفَّة: البهو الواسع العالي السّقف. المعحم الأوسط: مادة (صفف).
(3) هكذا في النسختين. ولعله: وكانت تدخل شيئا منها.
(4) هذا في س. وفي الأصل: فقال.
(5) هذا في س. وفي الأصل: يطهر.