قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٨

فإن كان في موضعٍ لا تصيبه الشمس ولا الريح، وصبّ عليها الماء وبقيت الأرض رطبةً؛ فحتّى تيبس الرطوبة، ثمّ تطهر الأرض.

قال أبو الحواري: إذا كان الماء أكثر من النجاسة؛ فقد طهر، ويصلّى عليه ولو كان رطبًا.

مسألة: ومختلفٌ في الأرض؛ فقول: إذا ضربتها الشمس والريح، وزالت عين النجاسة منها؛ /8./ طهرت، وكذلك [العذرة والبول](1) والدم. وقول: إنّ الشمس لا تطهر ولا الريح، ولو كان ذلك يطهر؛ لكان يطهر به كلّ ما يكون من نجاسةٍ يبست بريحٍ أو شمسٍ.

مسألة: وإذا كان موضعٌ أو بستانٌ يتغوط ويبول فيه أهله، ثمّ يسيح فيه الفلج؟ فلا يطهر (وفي نسخة: مما(2) عندي أنّه يطهر) حتّى يخرج منه الغائط، ولا يبقى منه شيءٌ ثمّ يعرك موضعه عركًا جيّدًا، إلا أن تكون حركة الفلج تقوم مقام العرك له، فأرجو أنّه يطهر إذا زالت عين النجاسة، والله أعلم.

مسألة: ومن مرّ في طريقٍ فيه ماءٌ وطينٌ، والصبيان يهرقون(3) فيه ماءهم، فلا بأس بذلك. ولو رأى الصبيان يهريقون فيه، فلا بأس، (ع: إذا كان الماء أكثر ممّا يهريقون فيه الصبيان).

مسألة: في رحى يبول عليها صبيٌّ، ويبس البول، ثمّ يطحن بها قبل أن تغسل؟ فلا أرى فسادًا في ذلك؛ لأنّه يابسٌ على يابسٍ.

(1) س: البول والعذرة.

(2) هذا في س. وفي الأصل: فما.

(3) هذا في س. وفي الأصل: يهريقون.

٥٬٨٦٤ / ٣٦٬٧٥٥