قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ١٩

مسألة: وإذا يبس البول، وذهب منه الثرى، وبقيت الرائحة؟ لم يكن موضعها نجسًا، إلا أن يكون موضعها زائكًا(1) مثل بياضٍ أو صفرةٍ أو حمرةٍ، مثل ما يكون من أبوال الدوابّ، فإنّه ما دام الزوك قائمًا؛ فإنّه نجسٌ، وأمّا الرائحة وأثر الموضع غير الزوك؛ فإنّه متى ذهب منه الثرى ويبس؛ فقد طهر، /9./ ولا ينظر في قلّة الوقت ولا كثرته. وكذلك أثر الكلب إذا يبس منه الثرى؛ فقد طهر مكانه. وقيل: الماء النجس إذا ضربته الشمس والريح، [ويبس](2) ولو لم يتغيّر الأثر؛ فقد طهر. والبول لا يطهر حتّى يزول الذي يعرف بعلاماته، ولو يبس، وبينهما فرق.

مسألة: وإذا وطئ الكلب في موضع ثرى؛ نجّسه، وكذلك أثر كلّ سبعٍ. ومختلفٌ في أثر الكلب إذا وطئ ثمّ يبست أثره منها؛ منهم من قال: طهر الموضع إذا يبست النجاسة. وقول: ما دامت أثره قائمةً لها علامةٌ دائمة النجاسة لم تطهر في الحكم عندهم ما لم يذهب الأثر.

مسألة: اختلف في الماء الذي يطهر به النجاسة(3) في الأرض؟ فقول: ما دام رطبًا؛ فهو نجسٌ، إلى أن يبيس الماء والثرى. وقول: إنّه نجسٌ حتى ييبس الماء بعينه، ولا بأس بالثرى. وقول: إنّما ذلك فيما يغسل به النجاسة من الذوات، مثل العذرة والدم. وقول: لا بأس بذلك أيضًا إذا كانت من الذوات أو غيرها.

(1) هذا في س. وفي الأصل: رائكًا.

(2) زيادة من س.

(3) س: النجاسات.

٥٬٨٦٥ / ٣٦٬٧٥٥