الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٠مسألة: واختلف في بادرة الماء الذي يغسل به النجاسة؟ فقول: إنّها نجسةٌ، ولو طالت وتباعدت. وقول: إذا جرى على النجاسة حكم الطهارة؛ فقد طهر ذلك كلّه إذا كان متّصلا. وقول: إذا كان الماء الطاهر من بعد طهارة النجاسة أكثر؛ جاز ذلك، /10/ ولم يفسد إذا أدرك بعضه بعضًا.
مسألة: والأرض إذا بالت عليها دابّةٌ، ثمّ عمل من طينها مصلّى؟ فطهارته على قول: إنّه يصبّ الماء من فوق المصلّى ويصلّى عليه. وأمّا ما تطهره الشمس والريح؛ فالذي عليه الإجماع من أصحابنا: إنّ البدن والثياب إذا تنجّست من غير الذوات؛ لا تطهرهما الشمس والريح، ولا يطهره إلا الماء، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وسائر ذلك فيه اختلاف.
مسألة: والجدار إذا عمل (خ: بطينٍ) بماءٍ نجسٍ والغماء(1)؛ ففيه اختلافٌ؛ قول: يطهر إذا يبس. وقول: يطهر ظاهره، ولا يطهر والجه.
وفي موضع: بيتٌ غمي [سُقِفَ] بطينٍ نجسٍ، ثمّ أصاب الغيث، وقطر المنزل، ما حكم قطره؟ قال: يقع في العقول أنّ ذلك القطر من اتّصال الماء الجاري، فهو عندي طاهرٌ، وإن كان يقع ذلك أنّه يتمكن في موضعٍ بعد مزايلته من الماء الجاري؛ فنجسٌ.
قيل: فإن غاب ذلك، واحتمل هذا وهذا؟ قال: عند الاحتمال: إنّ الماء طاهرٌ حتّى يعلم أنّه نجسٌ.
مسألة: وزرب الغنم إذا تغيّر البول ويبس ولم يبق إلا الروث والبعر؛ فقول: لا
(1) الغماء أو الغمى معناهما واحد وهو سقف البيت. المعجم الوسيط: مادة (غما).