الجزء 14
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣كالأرض، كانت النجاسة رطبةً أو يابسةً؟ قال: معي أنّه قيل(1): لا يجزيه؛ لأنّه لا ينشف كالأرض. وقد قيل: إنّ الصفا يعرك والحصى يقلب، والتراب يصبّ عليه الماء، وهذا في بعض القول، والله أعلم.
مسألة: وإن ماتت فأرةٌ في حوض الغسل، وطهر موضعها، والماء يسيل ويجتمع في خبة(2) الغسل؟ فقول: إنّ الماء الذي يجتمع في الخبة طاهرٌ كلّه. وقول: هو نجسٌ، حتّى ييبس الماء ولو بقي الطين والثرى، وإن كان الماء لم ينقطع، حتّى طهر موضع النجاسة؛ فهو طاهرٌ، ولا أعلم فيه اختلافًا.
مسألة: وحكم ما أنبتت الأرض؟ كان يجب أن يكون حكمه حكمها، إلا أنّ /13/ الاحتياط غير ذلك، وأمّا الحبّ فإنّه يغسل، وكذلك الدعون والخوص، وغيرهما من الفرش والحصر.
مسألة: والأرض التي تسمد(3) بالسرجين(4) وأرواث الدوابّ، فإذا أتى عليه سنة؛ صلّى فيه. وأمّا العذرة، فلا أرى أن يصلّي، حتّى يذهب ذلك منها ولا
(1) زيادة من س.
(2) قال أَبو عمرو: خُبَّة كَلإ؛ والخُبَّة: مكان يَسْتَنْقع فيه الماء فَتَنْبُت حواليه البُقُول، وخُبَّة: اسم أَرض. لسان العرب: مادة (خبب).
(3) زيادة من س.
(4) السِّرْقِين والسَّرقين: ما تُدْمَلُ به الأَرضُ وقد سَرْقَنَها، التهذيب: السَّرْقين معرّب، ويقال: سِرْجين. لسان العرب: مادة (سرقن). السِّرْجِينُ: الزبل؛ كلمة أعجمية، وأصلها سركين (بالكاف) فعربت إلى الجيم والقاف؛ فيقال: سرقين أيضا. المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: كتاب (السين)