قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 14

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨

مسألة: ومنه: والطريق إذا كانت رطبةً، ومرّ فيها أحدٌ بنجاسةٍ أو كلب، أتكون حكمها نجسةً، وينقض وضوء من مرّ فيها بعد ذلك، أم حتّى يصحّ معه عنده أنّه وطئ على نجاسةٍ، ولا بأس عليه في وضوئه، ودخوله المسجد ولو علق رجله ترابٌ منها؟ الجواب: فيما عندي أنّه على طهارته، حتّى يصحّ أنّه مسّ من الطريق(1) نجاسةً، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي أرض المسجد إذا كانت مسجوجةً(2) بالجص(3)، وأصابها دمٌ كثيرٌ، أو دمٌ أو عذرةٌ، وقامت فيها النجاسة يومًا وليلةً، ثمّ صبّ عليها الماء، وعركت حتّى ذهبت عين النجاسة، أتكون قد طهرت بذلك، أم لا تطهر حتّى يدخل الماء الطاهر مداخل (ع: النجس)، وتكون مثل الآنية الخزف، من أجل الجصّ الذي عليها؟

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا ذهبت النجاسة بالعرك مع صبّ الماء؛ طهر

(1) هذا في س. وفي الأصل: طريق.

(2) سَجَّ سَطْحَه، يَسُجٍّه سَجّاً: إِذا طَيَّنَه، وسَجَّ الحائطَ، يَسُجُّه سَجّاً: مسحه بالطين الرقيق، وقيل: طَيَّنَهُ، والمِسَجَّةُ التي يطلى بها (لغة يمانيةٌ)، وفي الصحاح: الخشبة التي يطين بها مِسَجَّةٌ؛ وهي بالفارسية: المالَجَه. لسان العرب: مادة (سجج).

(3) الجِصُّ، والجَصُّ: معروف؛ الذي يُطْلى به؛ وهو معرب؛ قال ابن دريد: هو الجِصُّ ولم يُقَل الجَصّ، وليس الجصّ بعربي، وهو من كلام العجم، ولغةُ أَهل الحجاز في الجَصّ القَصّ، ورجل جَصَّاصٌ: صانع للجِصّ، والجَصَّاصةُ: الموضعُ الذي يُعمل به الجِصُّ، وجَصَّصَ الحائطَ وغَيره: طلاه بالجِصّ، ومكان جُصاجِصٌ: أَبيضُ مستوٍ. لسان العرب: مادة (جصص).

٥٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥